الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
244
رياض العلماء وحياض الفضلاء
والرابع مظهر الغرائب ، وهو عشرة آلاف بيت في شرح دعاء الحسين عليه السلام يوم عرفة ، وقد اجتمع مع الشيخ الفاضل الميرزا محمد الاسترآبادي « رض » صاحب كتاب الرجال في الحج يوم عرفة وكان الدعاء عند الميرزا محمد فدعيا به في الموقف ، فقال له والدي « ره » : يا سيدنا هذا الدعاء قابل للشرح وينبغي أن تشرحه ، فقال : انا ألتمس منك ذلك ، فقال والدي : اني لم أكن من فرسان هذا الميدان كسرا لنفسه ، فقال له : أنت أهل له ومن أحق به منك ، فقبلت التماسه ، ولما رجعت من حجتي إلي الوطن لم يكن لي هم إلا شرح الدعاء المبارك ، فشرحه كما ينبغي وأودعه أسرارا وعلوما جمة ومعارف وفق لجمعها ، فلما أتمه بعث بنسخته اليه فأعجب بها كل الاعجاب ، وكانت عنده في خزانته إلى أن توفي وانتقلت إلى ورثته ، وقد طلبت نسختها الأكابر من والدي وانتسخوها . والخامس النهج القويم في كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، لكنه لم يتم ، وقد جمع فيه ما لم يجمعه الرضي في نهج البلاغة . والسادس البلاغ المبين ، وقد جمع فيه الأحاديث القدسية التي أنزلها اللّه على أنبيائه ورسله إلى محمد صلوات اللّه عليه ، وجمع فيه كلام الأنبياء وحكمهم ومواعظهم وكلام الأئمة الطاهرين وكلام الأولياء من الصالحين والمشايخ المعتبرين ونبذة من واردات خاطره من الحكم والأمثال . فهذه الستة الأول ، وأما التوالي فسبعة ، وهي مما وقفت عليها وحضرت زمان تحريرها وكان يستخدم علي بتسويد أكثرها أيام التأليف . فالأول منها فخر الشيعة ، وهو في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومعجزاته وكراماته ، تقريبا من ثمانية آلاف بيت . والثاني سيف الشيعة ، في مطاعن أعدائه من الأولين والآخرين تقريبا ، من ثلاثة وعشرين ألف بيت .